الشيخ محمد اليعقوبي
231
فقه الخلاف
وبتعبير آخر : إن إطلاق المجمعين ذاتي لا لحاظي . 2 - إنه إجماع مدركي كما هو واضح فالحجة مستندة وهي الروايات . إن قلتَ : لو افترضنا سعة المدن بشكل كبير جداً فإن الملاك المذكور في الصحيحة الأولى وهي العودة إلى الرحال قبل الليل لا يتحقق ، فلا يجب الحضور . قلتُ : لا حاجة إلى هذا القلق ، لأن المدن حينما تصبح بهذه السعة ، فإن وسائط النقل ستكون متقدمة بالشكل الذي يضمن تحقق الملاك المذكور . العمومات الجارية في مورد الشك : ولو شككنا في الحكم الخاص بالمسألة لسبب أو آخر من الإشكالات المتقدمة فنتمسك بالعمومات والإطلاقات الجارية في المقام ، وهي تقتضي وجوب حضور أبناء المدينة الواحدة في صلاة الجمعة إذا زادت مسافتهم على الفرسخين تمسكاً بعمومات الآية الشريفة ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ) ( الجمعة : 9 ) والروايات الكثيرة المعتبرة الدالة على وجوب الحضور التي ذكرناها في مسألة الوجوب التعييني لإقامة صلاة الجمعة والحضور فيها . ووجهه أن الفرد المشكوك دخوله تحت الخاص يبقى تحت العام ، والخاص هنا سقوط الوجوب عمن كان على رأس فرسخين ، بعد أن شككنا في إطلاقه وشموله لمن كان على هذه المسافة من سكان نفس المدينة . فرعان [ الفرع الأول : الحصول على رأس الفرسخين ] الأول : قال السيد صاحب المدارك ( قدس سره ) : ( ( اختلف الأصحاب في تحديد البعد المقتضي لعدم وجوب السعي إلى الجمعة ، فقيل حده أن يكون أزيد من فرسخين ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط والمرتضى وابن إدريس ومستنده حسنة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( تجب الجمعة على من